السيد كمال الحيدري
243
شرح كتاب المنطق
كيفية تحقّق وجوده وبأيِّ نحو من أنحاء الوجود ؟ أيكون على نحو الوجود الخارجي أم الذهني ؟ أم هو وجود لا يتصّف بالخارجي ولا بالذهني ؟ بأن يكون وجوداً لفظياً أو كتبيّاً ، على ما ذكرنا في الجزء الأول من : أنّ للوجود أنحاء متعدّدة ، منها : الوجود الذهني ، ومنها : الوجود الخارجي ، ومنها : الوجود اللفظي ، ومنها الوجود الكتبي . وهذا هو التقسيم الأوّل . والتقسيم الثاني : هو تقسيمها باعتبار تحصيل الموضوع والمحمول وعدم تحصيلهما ، وهذا ما يعبَّر عنه بالعدول وعدم العدول . وقد بيّنّا فيما سبق أنّ القضية السالبة لا يوجد فيها حمل السلب ، وإنّما فيها سلب الحمل ، وقلنا : السلب عبارة عن سلب شيء عن شيء ، وفي القضية المعدولة نريد أن نحمل السلب ، لا أن نسلب الحمل . إذن هنا فرق جذريّ بين السالبة والمعدولة ، ففي السالبة سلب الحمل ، وفي المعدولة حمل السلب . ونحن نريد أن ندرس الموضوع والمحمول بلحاظ حمل السلب ، لا بلحاظ سلب الحمل . والتقسيم الثالث : هو تقسيمها باعتبار جهة النسبة ، فهو من التقسيمات المهمّة ، وتفصيله أيضاً مذكور في الفلسفة ، حيث يُبحث عن جهة القضية هل هي الوجوب أو الإمكان أو الامتناع ؟ ولبيان التقسيمات الثلاثة قال : - 1 - الذهنية . الخارجية . الحقيقية [ إنّ الحملية الموجبة هي ما أفادت ثبوت شيء لشيء . ولا شك أنّ ثبوت شيء لشيء ، فرعٌ لثبوت المثبت له ، أي : أنّ الموضوع في الحملية الموجبة يجب أن يفرض موجوداً قبل فرض ثبوت المحمول له ] . ذكرنا سابقاً أنّ للحملية عدة تقسيمات ترتبط بها ، بمعنى أنّ المقسم لهذه التقسيمات هي القضية الحملية لا